6 أقمار أميركية وأسراب من الطيور تتجسس على العراق على مدار الساعة

  • بواسطة
بعيدا عن الأنظار وعن الجدالات والنقاشات في واشنطن ونيويورك ولندن والعواصم الكبرى الأخرى حول الأزمة العراقية، تدور في الفضاء الخارجي فوق العراق منذ 3 اسابيع قافلة من 6 اقمار للتجسس تتحرى الأسرار العراقية وتراقب كل حركة على ارض العراق، وفق ما تذكره جمعية العلماء الأميركيين في تقرير يكشف عن التحضيرات العسكرية واللوجستية للضربة الموعودة.
القافلة يقودها قمر «ميستي» المعروف باسم AFP731 المتنوع المهمات، وهو قمر يصيب الباحث عن معلومات عنه بالذهول، فلا شيء في الأرشيفات والسجلات عن «ميستي» يلبي الفضول على الاطلاق، سوى أنه أخطر قمر أميركي للتجسس أطلقته وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» محملا بأجهزة ومعدات ومختبرات وزنها 15 طنا، وبكلفة مليار و400 مليون دولار.
ويقولون أيضا عن «ميستي» إنه بدأ يظهر للعراقيين منذ أوائل الشهر الجاري كنقطة ضوء نحاسي اللون يعبر سماء البلاد على ارتفاع 720 كيلومترا في الفضاء، قادما على صهوة مدار ثابت وانحرافي، يبدأ من القطب الجنوبي، ليمسح العراق بأكمله من الجنوب حتى الحدود مع تركيا في أقل من ساعة، يستطيع خلالها استراق السمع والتنصت والتقاط صور ضمن مساحة من جانبيه قطرها 240 كيلومترا، ليبثها مباشرة الى مراكز مراقبة منتشرة في 5 محطات أرضية تابعة لشبكة التنصت الشهيرة «إيكولون» المتعاونة مع الولايات المتحدة في نشاطاتها مع كندا وبريطانيا ونيوزيلندا، حيث بالامكان التعرف من محطاتها على الأرض ساعة بساعة على أي تحرك مريب على الأرض، وعلى ما يجري هذه الأيام بشكل خاص في العراق.
ولـ«ميستي» زميل في القافلة، اسمه «لاكروس 4» وهو شهير أيضا وخطير، فسرعته في الفضاء 28 ألفا و800 كيلومتر في الساعة، وهو يلتقط صورا مختلفة عن التي يلتقطها «ميستي» ويتنصت على أصوات وضجيج مريب مختلف، وهو دقيق في المواعيد أيضا، اذ يمر عند الساعة الثانية و12 دقيقة تماما من بعد ظهر كل يوم فوق قصر صدام حسين ببغداد، ومنه «يتجول» فوق العراق، ذهابا وايابا في مدار حلزوني قصير.
وترافق القمر «لاكروس 4» القادر على التقاط صور عبر الضباب والغيوم، ثلاثة أقمار مهمتها التقاط صور عالية الوضوح، عبر عدسات دقيقة في قمر «كيهول 11» المعروف باسم «يو.اس.إيه 129» والموصوف بأنه «ضيف ثقيل» لأنه يزور العراق ويبقى كل يوم عند الفجر طوال 4 ساعات فوق بغداد وضواحيها بالذات، ثم يمضي الى مدار مختلف، يعود عبره فجر اليوم التالي ثانية، ليسلك من جديد في مدار معقد ومختلف عن المدار الذي سلك فيه سابقا، وهو ينشط بعمله حين يصل الى الأهداف المخصص لرصدها على أرض العراق عند ارتفاع يصل الى 289 كيلومترا، ثم ينحرف الى مدار آخر معدل ارتفاعه 640 كيلومترا، يسلك فيه نحو القطب الشمالي للأرض، ومنه يعود ثانية على ارتفاعات مختلفة، حتى يرسو عند ارتفاعه الثابت فوق العراق طوال 4 ساعات فجر كل يوم.
ولدى الأميركيين قافلة تجسس أخرى، جوية وبرية ولا تكلف الشيء الكثير، وأهمها أسراب من الطيور، معظمها من الحمام المدرب على حمل كاميرات وأجهزة تنصت صغيرة، مرتبط بثها بأجهزة مراقبة مباشرة على الأرض تتعرف بواسطتها الى المواقع التي توجد فيها شخصيات مستهدفة أثناء عمليات القصف، بالاضافة الى ما يتم ارساله من طائرات استطلاع، كالتي تم استخدامها مؤ*** في أفغانستان للكشف مسبقا عما يجري في مواقع سينشب فيها القتال أو تتعرض للقصف بين ليلة وضحاها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.