هل يمكن جعل الطلاق بيد المرأة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الكبير المتعال مكور الليل على النهار والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله المصطفى المختار وعلى آله وصحبه الأبرار ، وبعــــد :

فالزواج ميثاق غليظ كما قال جل في علاه : " وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا " .

والطلاق في الشرع : حل قيد النكاح أو بعضه .

وقد جعل الله الطلاق لحل المشكلات التي تتعذر معها الحياة .

والطلاق **رٌ للحياة الزوجية قال النبي صلى الله عليه وسلم : و**رها طلاقها . رواه مسلم في صحيحه .

، ولذا أباحه الإسلام للحاجة **وء خلق أو ضرر يتعذر مع استقامة الحياة .

وقد أجمع أهل العلم على كراهة الطلاق في حال استقامة الزوجين ، وقد شدد في هذا الإمام أبو حنيفة رحمه الله ، فقال : هو حرام مع استقامة الحال .
جعل الإسلام الطلاق بيد الرجل لما يحتاجه شأن الأسرة من قوة وحزم وصلابة وقوة في الرأي ، ولما جبل الله عليه المرأة من تغليب العاطفة ، ونحو ذلك .

ولأن المرأة يعتريها ما خلقها الله عليه من تغيرات فسيولوجية من طبيعة النساء من الحمل والولادة والحيض والنفاس يتغير معها مزاجها ويتكدر خاطرها ، فيصعب حينها تصرفها في أمر مصيري كهذا .

كما أن الله جعل القوامة للرجل وبين هذا وقرره في كتابه العزيز لا تحيزا للرجل ولكن لحقائق ثابتة .

قال الله تعالى : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " .

هذه الآية تدل على أن الرجل هو القيم على المرأة أي هو رئيسها والحاكم عليها كما ذكر الإمام *** كثير رحمه الله في تفسيره .

كما أن الله تعالى بين أن عقدة النكاح هي بيد الرجل في قوله جل وعلا :" حتى يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح " .

والمرأة لا تصلح أن تكون شاهدة على عقد الزواج أبدا ً كما نص عليه جمهور الفقهاء أو على الأقل لا تصلح منفردة كما نص عليه الأحناف ، فكيف تكون هي أعلى من ذلك أي تكون هي التي تملك حق الطلاق ؟ ! .

هذا هو الذي قرره الشرع ونص عليه فقهاء الأمة من أن الطلاق هو بيد الرجل وأنه ليس بيد المرأة .

غير أن الفقهاء نصوا على أن المرأة تصلح وكيلة في أمر الطلاق .

وهذه الوكالة هي وكالة عن صاحب الحق في الطلاق وهو الرجل .

قال الفقهاء : يصح توكيل مكلف أي فيصح توكيل مكلف في طلاق المرأة ، وكلمة مكلف في اصطلاح الفقهاء تعني بالغ عاقل .وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء .

فكل بالغ عاقل يصح أن يكون وكيلا ً في الطلاق حتى ولو كان امرأة .

قال الفقهاء : ويصح أن يوكل امرأته في طلاق نفسها إذا قال لها طلقي نفسك ، فلها أن تطلق نفسها متى شاءت .

وعلى ما تقدم فالمرأة لا تصلح أن تكون مالكة لحل عقدة النكاح إلا أن تكون وكيلة ، والوكيل فرع عن موكله فتلتزم بشرط الموكل ومدته وتنفسخ وكالتها بفسخ الموكل لها .

والله تعالى أجل وأعلم
منقول من موقع الفقه

بارك الله فيك أخي..

أحسنت..

والبعض يرى أن الطلاق جريمة..

وهذا بسبب الجهل..

والطلاق شرع ويكون آخر حل بين الزوجين..

والله الموفق..

الاخ عمران السلفى

جزاك الله خيرا على الرد والتواصل المستمر

وفقك الله

kfarrag شكراُ لك على الموضوع الرائع…
ونتري المزيد من مشاركاتك المميزة والرائعة…
وجعله الله في ميزان حسناتك…

الاخت شوق زايد

جزاك الله خيرا على الرد والتواصل المستمر

وفقك الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.