كلام أعجبني عن الصبر

إنما أشكو بثنى وحزنى إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون

ما هو الذى يعلمه يعقوب عليه السلام – ولا يعلمه الناس

يعلم أن الحزن مهما طال سوف ينفك وإن لم ينفك فسيقل .

يعلم أن الله لا يخيب ظن عباده مهما طال الزمان .

يعلم أن الله يبتلى الصالحون وأن ابتلاءه لأجل مسمى وسينقشع .

يعلم أن القضاء والقدر ينفذان مثل السهم ولا راد لقضائه إلا هو .

يعلم أن الهم مهما طال سينقلب فرجا .. وأن العسر مهما طال سينقلب يسرا .

يعلم أن الله لا يخيب وعده .. يعلم أن الله لا ينساه .

يعلم أن الله هو من يجيب دعوة المضطرين .

يعلم أن الله سوف يعوض صبره خيراً .

فعوضه الله بكل ذلك بصراً آخر يرى به فقال (إنى أجد ريح يوسف) فغلب نور بصيرته على نور بصره لأنه لاقى بمصيبته شماتة الشامتين وتنكر المتنكرين وتبرئ الأصدقاء والمحبين وسب الناس وتعييرهم له فقالوا (تالله إنك لفى ضلالك القديم) فكلما وقعت فى ورطة قل (إنما أشكو بثنى وحزنى إلى الله وأعلم من الله ما لاتعلمون) حتى يعوضك الله مثلما عوض يعقوب عليه السلام – .

فحاول كلما استطعت ألا تشكو حزنك إلى الناس وإنما اشكوه إلى الله .

سمع فضيل بن العياض رجلاً يشكوه إلى رجل قال (شكوت من يرحم إلى من لا يرحم)

واعلم أنه لو شكا إليك أحد همه فإنما يشكو إليك عسى أن يجد منك ما يهون عليه قلبه وإلا ما الداعى أن يشكو لك فأنت لن تغير من أمره شيئاً فلو شكا أحد لك مصيبته فحاول أن تهون عليه مصائبه وبالكلمة الطيبة وانتظار بالفرج ولا تشكو همك إلى غيرك فتفشى سرك وقل له (أنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرين

اللهم اجعلنا من الصابرين …

بوركتم وبورك جهدكم ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.