الطلاق تخريب لنفسية الطفل

أكثر من90% من حالات الطلاق تعطي الحضانة للأم، وهؤلاء الأمهات يصبحن أكثر ابتعادا عن أطفالهن عاطفيا وجسمانيا نظرا لمسئولياتهن الجديدة وأعبائهن والضغط النفسي والعاطفي للطلاق وتبعاته الاقتصادية السلبية، التي قد تتمثل في اختلاف مستوي المعيشة والمدارس والأنشطة لتقنين النفقات، مما يدفع بكثير من الأمهات الحاضنات إلي البحث عن وظائف جديدة خارج المنزل، ونتيجة ذلك تعاد ترتيبات الرعاية للأطفال الصغار في حين يطلب من الأطفال الأكبر سنا رعاية أنفسهم لمدة أطول يوميا، حيث يكونون بمفردهم غالبا، كما قد يحرم الأطفال من ممارسة أنشطة يحبونها نظرا لعدم وجود وسائل انتقال مثلا. وهذا يحرم الطفل من أحد والديه ومما اعتاد عليه من نشاطات أيضا، وأحيانا تنتقل الأسرة كنتيجة للطلاق إلي مكان آخر، فقد تختار الأم أن تأخذ الأبناء وتنتقل إلي بيت ذويها كخطوة لضغط النفقات والاستفادة من الجدين في رعاية الصغار بالإضافة إلي الحصول علي دعم معنوي، وهذا الانتقال يبعد الطفل عن محيط جيرانه المألوفين وقد يبعده عن مدرسته وأصدقائه كما قد يعاني مشاكل التأقلم مع المحيط الجديد.
وفي مراحل الطفولة الأولي غالبا ما يتعرض الطفل لسلوك مضطرب من لدن الآباء نتيجة لقلة خبرة الآباء في مواجهة الأزمات والإحباطات الكبيرة المصاحبة للطلاق ولكنه قد يكون أيضا نتيجة لجهد طرف من الأبوين لجرح الطرف الآخر وإيذائه، وفي دراسة علي عينة من الأطفال131 طفلا لآباء مطلقين من الطبقة الاجتماعية المتوسطة وهؤلاء الأطفال تراوحت أعمارهم بين 2 إلي 18 سنة عند وقوع الطلاق وقد اختيرت تلك العينة بحيث لم يعاني هؤلاء الأطفال من مشاكل سلوكية أو عاطفية من قبل، وقد وجد أن أطفال ما قبل المدرسة والذين تتراوح أعمارهم من 2 إلي 5 سنوات سلكوا في البداية سلوكا مرتدا فعانوا من اضطرابات النوم واضطرابات السلوك والقلق كما حدثت حالات تبول لا إرادي وزادت حاجتهم للفت انتباه الآباء بدرجة ملحوظة.
والأطفال في تلك المرحلة العمرية غالبا ما يظهرون دلائل تشير إلي شعورهم بالمسئولية عند حدوث الطلاق ويشعرون بالخوف الشديد من أن ينبذهم آبائهم، وقد تقف مهاراتهم المعرفية واللغوية المحدودة عائقا أمام مقدرتهم علي التعبير عن مخاوفهم وقلقهم. كما تعيق الوالدين في تهدئتهم وتنشيط قلقهم، ويعتبر سلوك الأبناء المرتد ضغطا مضاعفا علي الآباء الذين يعانون أساسا من الإحباط كنتيجة لمرورهم بمراحل الطلاق المبكرة. ومن ناحية أخري يكثف اكتئاب الوالدين شعور الطفل بالخوف من احتمال هجر الوالدين لهم.
وفي المرحلة الدراسية المبكرة من سن 5 سنوات ونصف إلي 8 سنوات وجد أن الأطفال يصابون باكتئاب وحزن ملموس ويشعرون بالخوف من أن ينبذوا من الطرف الغائب كما يخشون أن يحل محلهم آخرين في قلوب والديهم. وقد يتأثر أدائهم الدراسي وعلاقاتهم بالآخرين. وبل وقد تظهر أنواع من المخاوف المرضية من شيء ما كوسيلة للتعبير عن غضبهم الذي لا يستطيعون توجيهه إلي آبائهم بصوره مباشرة.
وفي سنوات الدراسة المتأخرة من سن 9 إلي 12 سنة يصبح الطفل شديد الغضب علي أحد الوالدين أو كلاهما. ويشتعل هذا الغضب تبعا لحاجاتهم المتنامية في تلك المرحلة العمرية إلي تصنيف الأشياء إلي "حسن" أو"ردئ" فيقوموا بإدانه الطرف الذي سعي إلي الطلاق أولا بشدة. كما قد يشعروا بالغضب من الطرف الحاضن نظرا لأنه سمع للطرف، وهذه المرحلة العمرية وهي المراهقة تتسم أساسا بالخلط في كثير من الأمور خاصة الجنسية منها وقد يحدث لهم تدهور في مستواهم الدراسي وعلاقتهم بالزملاء.
ويصب المراهق اللوم علي نفسه بإعتباره سببا للطلاق. وينتاب الكثير منهم شعور مرير بالذنب إذ يسلمون تماما بأن الأطفال هم سبب طلاق الآباء مما يؤثر علي سلوكهم، والمراهق الذي يجد نفسه بدون منزل مستقر يستند إليه يشعر عادة بعدم الأمان والوحدة والإحباط. وقد تتطور الحالة عند بعض المراهقين إلي"حالة فعل" فيصبح فاشلا دراسيا. أو يسلك سلوكا إجراميا أو منحرفا (الإدمان- الإنحراف الجنسي) وبطبيعة الحال كلما نما المراهق نحو النضج أصبح أكثر قدرة علي التواءم والتآلف مع الشكل الجديد للأسرة.

تأثير الطلاق علي المدي الطويل
======================
أكدت الدراسات أنه في خلال الست سنوات التي تلي حدوث الطلاق يعاني الأبناء من تغيرات سلبية أكثر من الأطفال الآخرين بالإضافة إلي مشكلات سلوكية متزايدة بعد ستة سنوات، وقد اتضح أن الأطفال الذين مروا بتجربة طلاق الوالدين في سن صغيرة أقل النوعيات تأثيرا لأنهم لا يتذكرون جيدا الذكريات السلبية التي صاحبت الطلاق، وهم أقل فئة تشعر بالخوف والقلق من خوض تجربة الزواج في المستقبل. وعلي الع** من ذلك وجد أن الفئة العمرية التي تراوحت أعمارها من6 إلي 8 سنوات عند حدوث الطلاق هم أكثر من يشعرون بالخوف والقلق من خوض العلاقات العاطفية والزواج في المستقبل كما يشعرون بنوع من"قلة الحيلة" والفئة الأكبر تستشعر نوعا من الحزن كما يبدون نوعا من التوتر والقلق المرضي من فكرة خوض تجربة زواج فاشل هم أنفسهم. ويضع البعض منهم قاعدة يصر عليها هي ألا يخوض تجربة الطلاق أبدا إذا أنجب الأبناء.
وهناك العديد من الخطوات الواجب علي الطفل اتباعها من أجل صحته النفسية:
================
أولا: الإقرار بوقوع الطلاق والكف عن الإحساس بالحنين إلي جمع شمل الأسرة مرة أخري.
ويتطلب هذا من الطفل أن يفصل بين حقيقة الطلاق. وإحساسه الملح بحاجته إلي الوالدين وإنكاره الداخلي لفكرة إنهيار الأسرة. ومحاربة أوهامه المخيفة التي قد تصور له أن أبواه سينبذانه. وفي مرحلة ما قبل المدرسة يظل الطفل يتشبث بفكرة حدوث معجزة تعيد الطرف الغائب، ولكن الأطفال الأكبر سنا يكونوا أكثر تأهبا لتقبل فكرة الطلاق بتعقل علي الرغم من وجود رغبة قوية جدا لديهم لإنكار الطلاق. وقد يبذلون الكثير من الجهد في محاولة إقناع الوالدين بعودة الحياة الزوجية.

ثانيا: إستعادة الإحساس بالهدف والحرية في متابعة النشاطات المعتادة.

http://www.sahatak.com/11/html/P62_C1.asp

السلام عليكم

يا أختي قطر النــدى:

تشكري على هذا الموضوع وكنت أتمنى أن يطلعوا الآباء والأمهات على هذا…

والسلام عليكم

أخوك/الحسامخليجية

جزاك الله كل خير اخوي بتعقيباتك على المواضيع التي اطرحها….
وصراحة..رأيت في حياتي الكثير ممن كان والديه على غير وفاق اصبحت حياته بعد ذاك معقدة…
وأرى الامهات كم يجاهدن لكي يوفقوا بين البيت والمهمة لجديدة التي وقعت على عاتقهن..وللاسف لايفكر بالنتيجة كلا الطرفين وهو الولد الذي قد واقول قد يضيع
………
ياليت من يتخذ قرار الزواج ان يعرف انه تقع على مسئوليته حمل امانة نجاح البيت
واستقرار كيان الاسرة

اختك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.